أرشيف مايو, 2008

أألا يحق لنا أن نفخر بتخصصنا ؟ !

مايو 25, 2008

ألا يحق لنا أن نفخر بتخصصنا ؟ !

في الحقيقة .. لا أحب كثيراً أن أقف موقف المدافع لا عن شخصي ولا عن فكرة اعتقدها .. لا لشيء سوى أني أرى أن الفكرة الواضحة الصريحة التي تتحرى الحق منهجاً ليست بحاجة لمدافعٍ ومنافحٍ يستنفذ طاقته ويمضي سحابة ليله ونهاره في قضيةٍ هي برأيي قضية وقت لا أكثر . لا سيما أن مواقف ردود الأفعال لا تسلم في الغالب من أن تتأثر بمواقف الأفعال نفسها فيكسبها ذلك ضعفاً ما كان أغناها عنه !

اللهم إلا ما كان جزءاً من عقيدتنا الإسلامية والتي نتعبد لله بالدفاع عنها والاستماتة في سبيلها ، إنما أعني المواقف الشخصية التي يسعني وغيري أن نختلف فيها ولكن لا يسعنا بحال أن نسمح لها بأن تقصينا خارج حدود دائرة الأخوة والألفة .

ومع هذا كله .. فإنك أحياناً تجد نفسك مضطراً لأن تقف موقف المدافع ، وذلك عندما تخشى أن تؤثر هذه المواقف المناوئةَ لفكرتك أو مبدئك ليس على قناعتك أنت بها ، إنما على مواقف الآخرين ، الؤيدين منهم والمحايدين ، ليس لأنك فقط ترغب في تكثير سواد الملتفين حول هذه الفكرة ، إنما لخوفك أن تحرم أعدادٌ كثيرةٌ من الخير الذي تحمله فكرتك بسبب أمثال هذه المواقف المناوئة .

وهذا هو بالتحديد ما يحملني على الكتابة الآن ويجشمني عبء الدفاع عن قسم الثقافة الإسلامية ، الموقف الذي أملاه علي واقع النظرة السلبية – لدى البعض وليسوا قلة – تجاه منسوبي هذا القسم .

ولست الآن بصدد بيان أهمية الثقافة الإسلامية وما تقدمه للفرد والمجتمع من حصانةٍ عقديةٍ وفكريةٍ وسلوكيةٍ وبناءٍ للشخصية المتميزة وصقلٍ للهوية الإسلامية وتجليةٍ لموقف الإسلام من القضايا المعاصرة بشقيه التشخيصي والعلاجي ، لست بصدد هذا – رغم أهميته – بقدر ما أنا بصدد تقويم فكرة وتثقيف سلوك !

إنه يتحتم علينا أن ننظر إلى العلوم الإسلامية بشتى مجالاتها من فقه وعقيدة وأصول وثقافة وغيرها ، بل وحتى العلوم الطبيعية والإنسانية على أنها تدور كلها في فلك التكامل وليس التضاد ! ، وأن الشرف الذي لا يجهله أحد لعلوم الفقه وأصوله والعقيدة والتفسير وغيرها لا يعني بحال أن بقية العلوم ليس لها حظٌ ولا نصيبٌ من هذا الشرف ! ، بل إن شرف كل مسلم أن يكون في نفسه لبنةً صلبةً تسد ثغرةً ، وتحمي ظهراً ، وتحمل هماً ، وتقدم نتاجاً أيا كان موقعه في المقدمة كان أو في الساقة . وكما نحتاج إلى فقيه يعلمنا فقه عباداتنا ، ومفسرٍ يفسر لنا آي كتابنا ، ومحدثٍ يذب عن سنة نبينا فإننا بحاجة إلى مثقفٍ واع ، وداعيةٍ مستبصر .. يعلمنا فقه واقعنا .. يغذي عقولنا بفكرٍ مستنيرٍ من مشكاة الوحي ويدفع عنها غائلة الغارات الفكرية الآثمة ، ليضمن للأمة سلامة سيرها .. ويحفظ لها أصالتها وهويتها .. يربي عقول أبنائها كما تربى الفلوة حتى تصبح غداً جواداً مضمراً يغير في سبيل الله فيحرر أرضاً ويصد عدواً .

 قل مثل ذلك عن حاجتنا لطبيبٍ مسلم ومهندسٍ مسلم وغيرهم ممن لا غنى للمجتمع عنهم .

ومن ذا الذي يستطيع أن يزعم أن بمقدوره إقامة مجتمع رصين متماسك قوي قوامه فقيهٌ ومفسرٌ ومفتٍ ومحدثٍ فقط !  ، بل من ذا الذي يستطيع أن يزعم أن بمقدور واحد من هؤلاء أن يستغني عن العلم بواقعه والإحاطة بأحداث عصره ؟ !

أفبعد كل هذا البيان .. ألن يسمح لنا إخواننا و أخواتنا في الأقسام الأخرى أن نفخر بتخصصنا ؟!

بقلم أختكم / منال الخميس

دورة فن التعامل مع الكتاب (2) لماذا نقرأ؟ وكيف نقرأ؟

مايو 24, 2008

تفضلوا عرض “بوربوينت ” للدورة تصميم صديقتي الغالية “أروى”.

 

1.لماذا نقرأ؟

 

2.كيف نقرأ ؟

 

دورة فن التعامل مع الكتاب (1)

مايو 23, 2008

 

إعداد

 

نورة آل الشيخ

 

مها المانع

 

 

 

 

المقدمة

 

 

الحمد لله حمداً كثيرا طيباً مباركاً فيه، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى

 

آله وصحبه أجمعين.

 

أما بعد..

 

 

 

فإن نظرة سريعةً إلى واقعنا اليوم نرى عزوفاً ظاهراً عن القراءة، وهجران طويل لها حتى

 

 أصبحنا في ذيل القافلة.

 

 

والدليل على ذلك: بأننا لو طرحنا سؤالاً على مجموعة من الشباب: عن آخر كتاب

 

قرأته،ومتى انتهيت منه؟ ومتى بدأته؟ وماذا تعلمت منه؟ وما الذي طبقته؟ فستجد الإجابة خير

 

 

دليل على هذه الدعوى.

 

 

 

 

 

فما أحوجنا إلى أن نعيد النظر مرة أخرى في هذه المقاطعة الظالمة الجائرة مع القراءة.

 

 

 

فمن أجل ذلك جاءت هذه الدورة  “فن التعامل مع الكتاب” رغبةً منا في زيادة الوعي بأهمية

 

 

القراءة وكيفيتها.

 

راجين من الله التوفيق والسداد

 

 

 

 

 

الشمس والقمر !!

مايو 23, 2008

مرّت خاطرة بخلدي يوم أن قرأت قول الله تعالى :

(إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين )

لما سمع سيدنا يعقوب عليه السلام رؤيا يوسف فأول ما أولها عليه هو أن الشمس : والدة يوسف

والقمر : والد يوسف والكواكب إخوته ..وأنه ستنتقل به الأحوال إلى أن يصير إلى حال يخضعون له ويسجدون له إكراما وإعظاما ..

 

فكانت الشمس : أمه      والقمر : أبوه

فما أعظم بلاغة كلام الله .. وما أكثر عمق المعنى الموجود في هذه الآية ..

 

الشمس والقمر هما مصدر الدفء والإشعاع والإنارة في هذه الحياة ، وكذلك الوالدان هما للإنسان مثل ذلك ،فلو سألت أي انسان عن مكان والديه منه لقال : هما مصدر سعادتي في هذه الحياة ..

 

إنك لن تجد أي انسان بر والديه في هذه الحياة إلا ورأيت صنوف الخير قد قيضت له قيضا ، فهما نبراس في هذه الحياة وسبيل للوصول لمرضاه الإله ، فسبحان من قرن رضاه برضاهما وغضبه بغضبهما ثم تجد بعد ذلك من يستهين ويفرط في بره لهما !!

 

نسي هذا الإنسان أو تناسى أن معيشة الضنك موصولة بعقه لهما ..

فلو تأملنا معنى العق في اللغة لوجدنا أن له  معنا  بليغا قلَّ من يتنبه له ..

 

فيقال عقَّ الثوب :  أي شقه ومزقه ، فليعلم العاق أنه بعقوقه لوالديه قد شق وقطع العلاقة بينه وبين الله .

وبقال أيضا عق الماء : أي صار مرَّا ، فلتعلم أيها العاق أن حياتك ستصبح مريرة إن لم يرض عنك والداك ..

 

فعلا والله ..لن تجد عاقا لوالديه في هذه الحياة  إلا وتجد حياته ضنك وعسر وانقباض صدر ، وفوق كل ذلك سيعود له هذا الدين مع ابنائه عند الكبر لأن الله عزوجل لم  يعجل عقوبة في الدنيا لأحد مثل ما عجلها لعاق الوالدين ..

 

فتعاسة في الدنيا ..

 

وشقاء في الآخرة بحرمانه من رؤية الرب فقد اخبرنا الصادق الأمين ( ثلاثة  لا ينظر الله إليهم يوم القيامة العاق لوالديه ، والمرأة المسترجلة ، والديوث )

 

وفي المقابل كتب الله السعادة التامة لكل من برّ والديه في الدنيا قبل الآخرة ..سعة رزق وبركة وراحة بال وانشراح صدر ..وفي الآخرة دخول من أجمل أبواب الجنان ( باب بر الوالدين ).

 

فهل من وقفة بعد ذلك لمحاسبة النفس كيف هي مع والدينا ؟؟!

 

لنستدرك الأمر قبل فواته ..

 

 

أخيرا :

كتب الله السعادة لكل قارئ وأبلغه المنازل العليا ببره لوالديه ..

 

اللهم آمين

 

 

أختكم

مرام زاهد

 

 

أهلا

مايو 9, 2008

أهلا وسهلا